يوسف بن يحيى الصنعاني

165

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

لأن كان حكم النجم لا شك واقعا * فما سعينا في ردّه بنجيح وإن كان بالتدبير يبطل حكمه * فقد صحّ إن الحكم غير صحيح وكان شخص يعرف بابن بشران مرجّفا بمصر ، فمنعه الحاكم الخليفة ، فادّعى التنجيم ، فقال فيه الشاعر : إن ابن بشران ولست ألومه * من خيفة السلطان صار منجّما طبع المشوم على الفضول فلم يطق * في الأرض إرجافا فأرجف في السما وقد مرّ قول الرئيس : إن علم التنجيم من أقسام الطبيعي الفرعية ، وقال : هو علم تخميني لا تحقيقي . وما أحسن قول القاضي الحسن بن علي الهبل « 1 » : لخالقنا - سبحانه - الحلّ والعقد * فلا زحل نحس ، ولا المشتري سعد شقاء وسعد ؛ ذو الجلال قضاهما * على العبد ؛ ما من واحد منهما بدّ وقد جعل « التخيير » غير مضيّق * إلى العبد ؛ فليذهب بما شاءه العبد فبعدا وسحقا للمنجّم إنّه * أتى بمقال يقشعر له الجلد « 2 » وما هي يا مغرور إلّا كواكب ؛ * يسيّرهنّ الواحد الصّمد الفرد « 3 » ليس يلزم المنجم الكفران ، قال : إن اللّه خلقها مريده ، أو أحياء ، أو مؤثرة ، نعم يلزمه القول بقدمها كما هو مذهب اليونان . وحكى الشيخ صلاح الدين الصفدي في الغيث : إن الشيخ تاج الدين المذكور كان ممتحنا بكثرة السؤالات المشكلة . رأيت بخط الشيخ علاء الدين الكندي الوداعي : إنها حضرت إلى الشيخ تاج الدين أسئلة من مصر في قول القائل : اللهم إني أسألك خير ما سأل العبد ربّه ، هل ينتصب ربه أو يرتفع ، فكتب : ينتصب ، والشيخ علم الدين السخاوي حاضر ، فرأى ما كتب وخاف أن يخرج الجواب عن الشيخ بالخطأ ، فقال : يا مولانا ، تثبّت في الجواب ، فقال : النصب . فقال : على ماذا رفعت خير ؟ قال :

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 46 . ( 2 ) فبعدا وسحقا ، السحق : البعد : يقال سحقا له : أي أبعده اللّه عن رحمته . ( 3 ) كاملة في ديوان الهبل 101 .